علي الجارم / مصطفى أمين
104
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 6 ) وقال المتنبي : إذا اعتاد الفتى خوض المنايا * فأيسر ما يمر به الوحول « 1 » ( 7 ) وقال : ما الّذى عنده تدار المنايا * كالّذى عنده تدار الشّمول « 2 » ( 8 ) قال كثيّر عزّة « 3 » : هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلّت « 4 » ( 9 ) زعم الفرزدق « 5 » أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع « 6 » ( 10 ) ولا بدّ للماء في مرجل * على النّار موقدة أن يفورا « 7 » ( 11 ) إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام « 8 » ( 12 ) لقد هزلت حتّى بدا من هزالها * كلاها وحتى سامها كلّ مفلس « 9 » ( 2 ) ( ا ) هات استعارة تمثيلية تضربها مثلا لمن يكسل ويطمع في النجاح . ( ب ) هات استعارة تمثيلية تضربها مثلا لمن ينفق أمواله في عمل لا ينتج . ( ح ) هات استعاره تمثيلية تضربها مثلا لمن يكتب ثم يمحو ثم يكتب ثم يمحو . ( د ) هات مثلين عربيين وأجر الاستعارة التمثيلية في كل منهما .
--> ( 1 ) يقول : إذا تعود الإنسان خوض معارك الحرب لم يبال الوحول ، يريد أن الوحل لا يمنعه من السفر لأنه متعود ما هو أشد من ذلك . ( 2 ) الشمول : الخمر ، أي ليس من يشتغل بالحرب كمن يشتغل باللهو . ( 3 ) شاعر متيم مشهور من أهل الحجاز ، وفد على عبد الملك بن مروان فازدرى منظره إلى أن عرف أدبه فرفع مجلسه ، وأخباره مع عزة بنت جميل كثيرة ، وكان عفيفا في حبه ، توفى بالمدينة سنة 105 ه . ( 4 ) الداء المخامر : الدفين المستتر ، أي أن ما استحلته عزة من ثلب أعراضنا يحل لها حال كونه هنيئا غير مسبب لها داء ولا ألما . ( 5 ) هو أبو فراس همام بن غالب . تغلب على شعره فخامة الألفاظ . وكان بينه وبين جرير مهاجاة ومنافسة مات سنة 110 ه . ( 6 ) مربع : اسم رجل ، وفي البيت من السخرية والهزؤ بالفرزدق ما فيه . ( 7 ) المرجل : القدر . ( 8 ) حذام : امرأة من العرب اشتهرت بصدق الحدس . ( 9 ) هزلت : أي ضعفت ونحف جسمها والضمير للشاة ، والكلى جمع كلية ، وسامها أراد شراءها ، والمفلس : من لم يبق له مال .